الجمعة، 9 ديسمبر 2011

قلبي ....أمسي


يا حبيبـــي إنَّ قلبـــــــي بــاتَ رِمــــسي
غبتَ عنّـــــــــي كيف أمحو منكَ أمسي؟

لســــتُ أنســـــــى ذكرياتٍ أنـــــتَ فيـها
كيفَ أمحو من غدا في النفسِ نفــسي؟

هــل يعودُ الـــــوصلُ يوما مثلَ غـــــــيثٍ؟
أم سنبقى في العنا صبحـــا و نمــسي؟

مــا كفاكم بَعْـــــدُ هجـــــــرا بَعْــــدَ هجرٍ؟
مـا كفاكــــــم بَعْــدُ أحزانـــي و بؤســـي؟

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011


أجفـــــاكَ النومُ كما عيني ؟
و يغيبُ الصوتُ و تسمعني؟
                
و تـــراني فــــي كلِّ امرأةٍ
هيـــــفاءَ و ما اللونُ بلوني

يجمــــعنا الحـلمُ و يُبـــكينا
فتـــخافُ العينُ من الـوسنِ

قـــد تاهَ الشــــــاطئ مبتعدا
في بــحرك ما عادتْ سفني 

الخميس، 24 نوفمبر 2011

وجه جراسا (مهداة إلى د. شفيق النوباني )




وجهك آخر قنديلٍ
أبهج غربة هذا الليلْ
فتبسم أيلولْ
أنت العشب إذا خبّأ بذرته
كي ينبت  يوما
في أطراف السيلْ
ركبُ هدريان المذهول بخضرتها
خطواتك في أُذني لحنٌ
كسباق الخيلْ
تركض ...تركض
تسبقني نحوكْ
فتثير غبار الزمن على وجهي
لكنْ        
تعرفني
إذ تنطقُ باسمكْ
ترسم في الميدان حوافرها
أعمق من شجر الزيتونْ
أخبرني القلبُ بأنك تبقى
حتى لو ضاع نميسْ
ودَّعتُ جراسا خاويةً
إلا من وجهكْ
***
عيناكَ فضاء الذاكرة الحسناءْ
فإذا لمعت أولد أخرى
فاهمسْ في أذن الأحجارِ
تلمّسْ روحكَ في أودية جراسا
في شجر السروِ إذا تمتم قصتنا
أو ألهمنا الذكرى
***
جلعادُ إذا غبتُ فلا تبكيني
ظلَّلني وجهٌ أخضرْ
و عناقيدُ الكرمة صيفي
و خريفي قصبُ السكرْ
أطيارُ الحسونِ بنت عشّا
من شعري الأشقرْ
جلعادُ إذا غبتُ فلا تبكيني
فأنا خبأتك بين سطوري
أوراقي الصفرْ
فاكتحل السطر بخضرتكِ
و عشقتكِ أكثرْ
***
في أرض جراسا
كيف تمر و تنسى !
أعمدة المرمرْ
و الفجر يخبئ دمعتهُ
فوق الغصن الأخضرْ
و رصيف الشارع يخطف
ظلَّ الأشجارْ
بعض الصمت قوافٍ
يكتبها الريح إذا صفَّرْ


  1.  




الأربعاء، 27 يوليو 2011

أيا طير





أيا طير كم لسمـــــــاك أحــنُّ
تــــرفُّ ابتعــــادا و دمعي يُجنُّ


تعلَّق قلبـــي بطـــــرف الجناح
ترفرفُ روحــــي إذا البين يدنو



حنانيك إني ضممــــتُ الظلالا
و قبَّلتُ مـــن بالأمــــاني يمنُّ



لصوتك عنـــدي شرود الكمان
و إغفاء طفل و نــــايٌ يحــــنُّ



فغـرّد بقربي و قــــل للــــرفاقِ
على الأرض عين و قلب و أذنُ



تلامس روحي على بعد خطوي
سنابل عشق لجوعي تئــــــنُّ






الأحد، 15 مايو 2011

إذا شاء الهوى






أتطيبُ نفسك للهــوانِ إذا هــــوتْ
و يصيرُ دمعك مثل أنهـــار جرتْ

لا أنتَ أنتَ و لا القلوبُ بصـــدرنا
زُرِعت على صدر الحبيب وأينعتْ

فتصيبُ من شوك الورود مــــرارة
تلك الجنائـــــن و الحياة له غــــدتْ

تنسى (أنا) و تقولُ لـــو كنت السما
ظَللتُ أوصالَ البعـــيد و إن نـــأتْ

يا عشــــك الواهي إذا شــاء الهوى
تبقى غريب الـــدار لا عيـــن رأتْ




الثلاثاء، 3 مايو 2011

صبيحة الحلم



                                                                              

رأس يداعبها كـأس و قرطــاسُ
مالت بصاحبها و الميلُ إحساسُ



تلومني إذ ما أمسكتها بيـــــــدي
و العزف يأخذها إذ يعزف الناسُ



ما بالها روحي في شوقها ارتحلت
لو لُمتها لبكت من حالتي الكـــاسُ



رأسٌ و أحمــلها باتت تــــــــؤرقني
تشقى بما أهوى و القلب وســـواسُ



نهـــــــرٌ بمفرقها قلبٌ به أحيـــــــا
و ضفتان همـــا سيـــــف و حــراسُ



عذرتُ مُجراها للماء قد سَهُــــلا
و الجرف أرهقه طينٌ و أكـــداسُ



بيض أواخرها كالليـــــــل مظلمة
زماننا يمضي للعظم مهـــــــراسُ



اليوم تقطع في الطـــريق ما رُسِما
أمسِ الـــذي رحلا من بئــره الباسُ



صبيحة الحلم تأتي بلا شمــــسٍ
نهارها غيم و الفجــــــر إقعاسُ





الاثنين، 18 أبريل 2011

على الطريق






قلبي على قلــــب عودته ســـهري
يا نفس معـــذرة فالدمع ذا قــــدري



إني كمن حصدوا من وردهم شوكا
يا شوك أمهلني أُبطِئتُ في سفري


جــرح بخاصرتي يحيـــا بإيلامـــــي
و مــــن به نــــزف يُقتـــــادُ بالأثــــرِ

الخميس، 14 أبريل 2011

محبتكم







    يحنو عليَّ الدمع إن هجــروا

    دموعــــــنا تفنى لساكبـــها


    لا للحجا جفــــــن فأغمضــه
    لا للمــــدى عيــــن أراك بها



    رسائلـــي قلــــبٌ أودعــــه
    عيـــنٌ بكـــت حزنا لكاتبــها


    عزفتكم بالشوق لي وتـــرا
    تقطعت أوصــال صاحبـــــها


    إن شئت قتلي ما بنـا شوكة
    زهــــورنا عطـــر لســـالبـــها


    ما إن ثـوت فيــــنا محبتكـــم
    لِنّا كما غصــــــن لحــــاطبها 




    السبت، 2 أبريل 2011

    أنت الصباح



    لأنت الصباح إذا أصبحــــا
    بلــون الورود غـــدا مفرحا


    صباح يرفـــرف منه الجناح
    كطير طـــروب بدا صــائحا


    يطوِّق ورد الجـــنائن قــطرٌ
    يسحُّ مساءً و يبكي ضحى


    لأنت الربيـــع إذا ما غـــفت
    زهور الأقاح بقـــلب الرحى


    يتمتــم نهر و يسجد حـــور
    و مـــاء تشـــقق لا مالحـــا


    و طير يحـــلِّق فوق الشجر
    و بين الغصون غـــدا سائحا


    كأنَّ القطوف تَسَفُّ الحـياة
    فأضحـى الربيع بها سابحا


    لأنكَ عينــــي رأيتُ الدنا
    بكلِّ الفصولِ يبـــابا محــا




    الأربعاء، 16 مارس 2011

    انحناء



     





    تنحني الأغصان الَّتي قد تندَّت 
    وبعشق الثَّرى جوىً قد تجـلَّت


    تنـــــحني لا ذلا بها لا انكسارا
    ما بهـــا شوقٌ إن دَعاها تعرَّت

    الخميس، 10 مارس 2011

    ملهمي

    لملهمي كلُّ ذنبٍ بـــاتَ مغفــورُ
     كيفَ وعنــده هذا القلبُ مأسورُ

    تَندى به لُغَتي إذ ينطوي خَجَلا
    لو قلت أكتبهُ لَلحرفُ مكســورُ

    لكنَّهُ صمتٌ قد ذابَ في لُُغَتـــي
    خمرٌ معتَّقةٌ في كــــــعبها النورُ 


    الخميس، 10 فبراير 2011

    الى أرواح شهداء الحرية





                     إلى أرواح شهداء الحرية
    شعر : ميسون طه النوباني

                                                                                
    أرواحُكم جادت للأرض بالجســــدِ             أضحـــــت تُعانقُكم كالأم للولـــــــدِ


    لسـتُم كمن عاشوا أيَّامهـم جِيَفا              ماتوا و إن عاشوا ،في البحر كالزبدِ


    أنتم شموس أضاءتْ في رحا الظُلَمِ          و نورُها لـــــــهبٌ في القلبِ و الكبدِ
                  

    السبت، 4 ديسمبر 2010

    في كفي




    في كفي أحلام
    و ظفيرة شعر
    و تمائم  أهدتني إياها أمي
    قالت
    قبل الفجر
    ضميها في صدرك
    ستصير طيورا وحمائم
    و ستبني في خيمة حب
    قصرا ورديا
    من غير جدار
    ÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
    في كفي
    صور  أرسمها
    ترسمني
    دوامة أسماء وعناوين
    تمتد يدي لتعانقها
    فتصير ترابا فضيا
    وشواطئ  أعيتها  سكرات الموج
    وتظل تدغدغ ذاكرتي
    فأبدل أشرعتي في خلسة مشتاق
    وأزف العودة
    في قلبي بعض حنين
    **************
    في كفي
    أغصان وحجارة
    تترتب في "بيت بيوت"
    يلفح وجهي عرق الشمس
    لكني أتقن تأليف الدار
    و ندائي من عمق القلب
    لا تكسر غصني في الباب
    صرحي أحلام و قصيدة
    أجمل ما خط على وجه الأرض
    ألعابي  بالشعر الذهبي
    أرسمها بالحناء
    ألبسها سلة حنون
    ما عادت تغريني
    فألوذ بساحتها
    وألاقيها في عين الشمس
    في كفي

    قيثارة عشق
    غزلت من خيط الشمس عناقيدْ
    خضراء تحاكي فرح العشب
    وعلى الأغصان تدلت
    تلتف على خاصرة الريح .......وتشدو
    اصطدمت بالأقدار
    انكسرت
    ****************
    في كفي
    أحمل مرساتي
    وأبي  ............صندوق حكاياتي
    أحمله تحت الزيتونة
    أو  في أوردة التين
    يمشي ويرتل آيات
    ويعانق أهداب الرملة ........حيفا
    يصنع من سكين الغربة ساقية
    و يقبل كفيه على الوجهين
    في كفي
    ما مات أبي
    صورته وجدان الأرض
    ورضا العين الناظرة إلى سرب نخيل
    حينا سأقبل طلعته
    وألوذ بظل عباءته في حين
                      


    السبت، 6 نوفمبر 2010

    سبع سنابل



    سبع سنابل                  
                                                        
    في وجه حبيبي
    ألفُ حكايةْ :
    عاشقتي رُسِمت بين خطوطِ يدي
    فأباح العشقُ لها قلمي
    و نهضتُ أغازلها
    كنتُ أُمشِّطُ أهدابكِ بالمسكْ
    أتكحَّلُ من حجرِ الصوان
    أشربُ من عينيك كؤوس الخمر
    و أرى في شفتيكِ صلاتي
    ***
    فانتفضت تسألُ عاشقها
    من أنت ؟
    ***
    يا فاتنتي
    و رماحُ العشقِ تحاصرني
    أقبلتُ و صحرائي خلفي
    تأخذني تلك الطرقات
    أتساءلُ
    هل تعرفني عمان ؟
    و أنا النازفُ جرحي
    أتشوَّقُ لعبيرِ الوديان
    تعزفني أوتاركِ يا ربَّة روحي
    تورقُ في قلب النسيان
    ***
    فيلادلفيوس
    أقبل من بين حجارتها
    من تحت الرجم المكسور
    و توضأ بالسيفِ و بالحناءِ و بالمنجلْ
    فيلادلفيوس
    انثرني سبع سنابل
    لملمني في الجوفة أو عبدون
    فأنا بين ضلوعك زرعوني
    آنيةً للحب
    ***
    يوم ارتشفت عيناي مساجدها
    سجد العشق المكنون
    ركع رخام العوسج
    فحملت ثيابي يا عمان
    و رتقت جراحاتي
    فخذيني عصفورا
    يلتقط الحَبَّ على الأسوار
    في عشب الأرضِ اتحدت خاصرتي
    و سماءِ الأوطان
    و خذيني قمرا ينتصر لذاكرة الطين
    يا ربَّة هذا الوجد
    أفرطت بحبك يا عمان
    فانتحرت راحلتي في عين غزال
    ***
    أفرِغ روحكَ في أحجاري
    و تململ
    قُبَّرةً في أفيون نهاري
    أنت أنا
    قوسان اتحدا
    أمسي و غدي
    سرٌّ باقٍ من أسراري
                                

    السبت، 23 أكتوبر 2010

    رحيل امرأة


                              رحيلُ امرأة
                                                                من وحي مدينة جرش

    أمسِ انتَصَرتْ قسماتُ امرأةٍ                           
    في عيني
    في كلِّ رحيلٍ تذرُفُني
    عُشباً
    و مرايا
    و عيون
    تذكرُ أنّي كنتُ هنا
    خيطَ الشمسِ الأخضرْ
    ألوانَ الأرضِ وأكثرْ
    في تلك الأيام أنا
    كنتُ أنا،
    كان ردائي قمراً يُزهرْ
    ***
    تَعِبتْ راحِلتي
    في غفلةِ روحي
                   سُلِبت أمتعتي
    و الوردُ المنثورُ على العشبِ
    انتفضَ غريباً
    و روائحُ عطرِكِ دانِيَةٌ
    منّي
    من دِفئي
    وشِتائي
    و فضاءاتِ العمر المكتومْ
    ***
    صُلِبتْ في قوس النصرِ مناديلي
    أجنحةً لتَعاويذ الليل،     
    و سبيلُ الحورياتْ
    عانقني
    وأراقَ دمي
    حتى أصبح نهر الذهبِ شراييني
    من فوهةِ الأحجارِ تسيلُ ضلوعي
    في عمق الأرض يعتِّقُني
    كأساً
    لدروبِ العشقِ المرويَّةِ بالنورْ
    لسنابلِ قمحٍ تنظرُ للتنّورْ
    فأشمُّ ظفائرَ أمي
    تسبحُ في سَفَري المحتومْ
    ***
    يتحدى الصبحُ على وَجَلٍ
    أعباءَ العتمةْ
    يتنفسُ جرحي ورقَ الأشجارِ الصفرْ
    تسقطُ شاكيةً
    ويلاتِ الفرقةْ
    حينَ تودِّعُ غصناً يحملها
    يختنقُ النايْ
    ***
    أرتيمس
    كيف ارتطمتْ يمناكِ بساقيتي ؟
    فارتجع الوردْ
    كيفَ حصدتِ الدحنونْ ؟
    صارت صحرائي خاوِيَةً
    وسمائي من غير عيونْ
    كيفَ تعرَّتْ أشياؤكِ خلفي 
    و رأيتُكِ كاسيةً
    بالزعترِ والطيّون
    و الدربُ المترعُ بالنار رفيقي
    كان هنا
    وَجَعاً أخضرْ
    ***
    أرتيمس
    ها قد عثر الفارسْ
    وانكسرت أجنحةُ العاشقِ لمّا
    أسَرتْهُ عيونكْ
    عودي
    في البردِ على الأغصانِ نديةْ
    عودي وَشَقاً
    و صهيلاً مجنونْ
    ***
    لو أني غصنٌ محنيٌّ
    في غابةِ سروٍ و صنوبر
    لَتَفيَّأ ظلِّي ألفُ مسافر 
    لو كنت غُبارَ الأرضْ يثورْ
    في أحشاءِ الريحِ يقامرْ
    لاخْتَبَأَتْ أوصالي
    تحت جناحِ العصفورْ
    و شَرِبتُ غُيومكِ شوقاً
    للأرضِ و أشجارِ الحورْ
    لو كنتُ عبيرَ الزهرِ و قلبي
    يسكُنُهُ النَّحْلُ العاشقْ
    لَتضوَّعَ منْ روحي عطرُ الشوقْ
    ومضى في الأفقِ بيارقْ
    لنَشرتُ جُماحَ العبق الدَّافئْ
    في جعبةِ كلِّ مفارقْ
    كي يبقى في سحرِكِ مسجونْ
    ***
    لو كنتُ خيوطَ الشمسْ
    لو أنِّي أملكُ يومي أو أمسْ
    لَتَجَذَّرَ ساقي في عمقِكِ عذراً
    عن كلِّ رحيلْ